النضج، دون انفصال

يمكن أن يتزايد قرب - وبعد - الأصدقاء بدون أن يبتعدوا عن بعضهم البعض

النضج، دون انفصال

إن التغييرات جزء مهم من الحياة اليومية. وهي تحدث بشكل يومي للجميع. إننا نتغير حتى في هذه اللحظة! إن التغيير يعد بمثابة كل شيء، فهو شيء طبيعي بين البشر.

ولكن، ماذا إذا تغيرت الصداقات الخاصة بك؟

يمكن أن يحدث ذلك فجأة، أثناء نضجك، ويمكن أن يسبب الكثير من الضيق! ففي يوم من الأيام، كنت أنت وأفضل أصدقائك معًا طوال الوقت، وفي اليوم التالي، ياله من شعور سيء! ها أنتم قد انفصلتم عن بعضكم البعض وكل واحدة منهن تقوم بعمل أشياء جديدة ومثيرة الآن بدونك. فأومي انضمت إلى فرقة موسيقية، بينما تراي تركز على العمل الجاد مع فريق كرة القدم الذي تلعب به، أما ديوي فتنغمس كل يوم أكثر وأكثر مع الأعمال الخيرية التي تقوم بها في الكنيسة.

ويبدو أن العجلة تدور بالجميع، كما يبدو أن الجميع قد بدأ ينسى أمر الصداقة، الجميع، إلا أنت. ويجعلك ذلك تشعرين ببعض الغيرة والحزن، وللأمانة، هو أمر مقبول. إن ما تفعلينه تجاه هذه المشاعر هو الأمر المهم.

إن الصداقة أمر رائعة، لأنها تشبه الأربطة المطاطية، حيث يمكن أن تتمدد بشدة لمسافة بعيدة، دون أن تنقطع. فقد تشعرين بأنك قد فقدت هؤلاء الأصدقاء بشكل تام، إلا أن ذلك هو الشيء الرائع حيال الصداقة، حيث يمكن أن تستعيد قوتها مرة أخرى. فلا يوجد أي شيء يمكن أن ينتهي بصفة دائمة!

وبدلاً من القلق حيال حالة الصداقة، حاولي استكشاف بعض الاهتمامات التي تأسر قلبك. تعرفي على كنه ذاتك! إن هذا العالم عالم كبير، وأنت ما زلت في البداية. فسوف تندهشين للعدد الكبير من الأشخاص الذين تقابلينهم في حياتك، وكذلك للخبرات الجديدة التي تحصلين عليها.

وبعد ذلك، حاولي التعرف على أحوال أصدقائك! وتعرفي على ما وصلن إليه. وشاركي معهن كل الأمور التي كنت تقومين بعملها، وتحدثي إليهن حول ما وصلن إليه. فسوف تكتشفين أن الأشخاص الذين كنت تهتمين لأمرهم لم يتغيروا، ولكنهم كانوا يستكشفون كنه ذاتهن، وستكون صداقتكن أشد وأقوى.

أترين؟ لقد كنت تشعرين بالقلق، رغم أنه لا يوجد أي داعٍ لذلك!