تعزيز الثقة: الجزء الثاني

كوني خائفة ولا تتراجعي

تعزيز الثقة: الجزء الثاني

فكونكِ مقدامة وشجاعة لا يعني أنكِ لا يأتيكِ الخوف أبدًا. بل يعني أنكِ ممتلئة بالخوف ومع ذلك تمضين قدمًا على أي حال.

إن الأشياء التي لم تفعليها هي الأشياء التي يمكنكِ تغييرها.

في بعض الأحيان نرقد جميعًا مستيقظين، قلقين بشأن بعض الأمور التي فعلناها – أو لم نفعلها. وفي حين أننا لا نستطيع تغيير ما فعلناه، يمكننا بالتأكيد تغيير ما لم نفعله بعد!

فمن الطبيعي للغاية أن نفكر في شيء لا نعتقد أنه يمكننا القيام به (أو إتقانه بما فيه الكفاية) مرارًا وتكرارًا. ويمكن أن يكون التفكير الزائد عن الحد مثل نفخ فقاعة، مع مشاهدة القلق يزداد. ولكن عندما نحاول، وننجح في القيام بالأمر الذي كنا نتوجس منه خيفة، يكون الأمر مثل فرقعة فقاعة القلق هذه.

وفي كثير من الأحيان، عندما ندفع أنفسنا للقيام بذلك، نجد أنه لا يمكننا أن نتذكر سبب قلقنا الشديد بشأن هذا الموضوع من قبل. وهذا هو أفضل شعور. ففي كل مرة ندفع أنفسنا عبر الخوف ونعبر إلى الجانب الآخر يعتبر هذا تعزيزًا للثقة. وكلما فعلنا ذلك أكثر نصبح أكثر قوة - مثل أن يتغير حالنا إلى الأفضل.

لمَ لا تبدأين الآن؟

لطالما تفكرين في أمر ما أردتِ فعله منذ فترة ولكنكِ لم تفعليه بعد.

ولا يعني ذلك أنه يجب أن تفعليه الآن، بل يعني أنه يمكنكِ فعله. لذا لمَ لا تبدأين في ذلك؟

فكري في الأمر بهذه الطريقة وستشعرين فجأة وكأنكِ تسيطرين على زمام الأمور، بدلاً من أن تكوني واقعة تحت السيطرة. إنه هدفكِ - أنتِ تملكينه.

ألم تشعري بالارتياح لبدء الأمر فقط؟ إذا كان يبدو كبيرًا للغاية، فهل يمكنكِ تقسيمه؟

إذا كان هناك شخص ما تريدين أن تبدأي محادثة معه، فابدأي بالابتسام وقولي مرحبًا. إذا كان هناك شيء ترغبين في كتابته أو رسمه، فابدأي بالسطر الأول. إذا كنتِ ترغبين في الجري، فابدأي بالمشي. فقط ابدأي. لأنك تستطيعين فعلها. وعندما تقومين بذلك، ستكونين أكثر ثقة بنفسكِ للمتابعة في الخطوة التالية والتي تليها...

عندما تفعلينها كوني فخورة.

عندما نقارن أنفسنا، يمكن أن يبدو الأمر وكأن الآخرين قد بذلوا القليل من الجهد. إذ يمكن أن يبدو الأمر وكأنهم يجدون من السهل فعل الأشياء التي نرغب في القيام بها. بيد أننا لا نعرف كم مرة حاولوا وفشلوا، أو تمنوا لو أنهم أنجزوها بشكل مختلف. ولا يمكننا أن نعرف حقًا مقدار الجهد الذي بذله الآخرون في تلك اللحظة التي نراها.

ولكنكِ تعرفين العمل الذي قمتِ به. حيث يمكن أن يستغرق الأمر قليلاً من الممارسة، ولكن من الجيد أن نحتفل بذلك دون انتقاص من الإنجاز حيث يمكننا جميعًا أن نحظى بالقليل من الوقت للاستمتاع بفخر ما نحققه.