حياة المدن الكبرى

كيف نجوت من التغيير

حياة المدن الكبرى

اسمي أكاتا وأبلغ من العُمر 15 عامًا. كنت أعيش في قرية صغيرة حتى حصل والدي على وظيفة جديدة وكان علينا الانتقال إلى المدينة. كان جزءٌ مني حزينًا لترك أصدقائي، ولكن كان جزءٌ آخر مني متحمسًا لمغامرتي الجديدة.

السير نحو المجهول

دخلت عبر بوابات مدرستي الجديدة وشعرت بالإرهاق قليلاً. أصبحت في فصل به 10 طلاب بعد أن كنت في فصل به 50 طالبًا! لم يبلغني أحد بأن أطفال المدينة يبدون بشكل مختلف ويرتدون ملابس مختلفة. كنت أرى الجميع بعد المدرسة يغيِّر ملابسه سريعًا ويرتدي سروال جينز رائع وأحذية رياضية بينما كنت أظل أنا مرتدية صندلي وتنورتي الطويلة.

أزمة الهوية

كان من الواضح لزملائي أنني لم أكن من نفس المكان. كانت لهجتي مختلفة وكذلك ملابسي، لذلك سخر الأشخاص مني لمجرد أنهم لم يكونوا يعرفونني. شعرت بأنني تحت ضغط لأنه عليّ أن أنتهج نفس أساليبهم. يكون هذا العالم مكانًا غريبًا في بعض الأحيان. يقولون لكِ "كوني نفسِك" ولكن جربي وتأقلمي في نفس الوقت. يقولون ﻟﻚِ "عبِّري ﻋﻦ ﻧﻔﺴِﻚ وأفصحي ﻋﻦ رأﻳﻚ" وﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮني ملتزمة بـ "اﻟﻤﻘﺒﻮل". الأمر محيِّر للغاية.

والدتي ستنقذني

ربما فهمت والدتي أنني لا أتأقلم جيدًا مع هذه الحياة الجديدة في المدينة، لذا أخبرتني بسر كبير. أخبرتني أن الأشخاص سيحاولون دائمًا أن يملوا علينا من يجب أن نكون وكيف يجب أن يكون مظهرنا لكن تلك الأشياء ليست مهمة في الحياة. ولكن المهم هو أن أكون حسنة النية وأؤمن بنفسي وقدراتي. أليس هذا صحيحًا؟

حفاظي على صدقي مع نفسي

عدت إلى المدرسة في اليوم التالي ورأسي مرفوع. لم أغيِّر ثيابي أو الطريقة التي أتحدث بها. وعندما سخر الأشخاص مني ابتسمت فقط لأنني أعرف أن لي قيمة وسوف يكون لي قيمة دومًا. فأنا ذكية وقوية وهذا سيستمر طويلاً!

يمكن أن تمثل البيئات الجديدة تحديًا، ولكن لا تخجلي أبدًا من هويتك. حافظي على صدقِك مع نفسك لأنكِ شخص واحد فقط في العالم وهذا يجعلِك مميزة!