دورتي الشهرية غير المتوقعة

كيف خرجت من موقف فوضوي

دورتي الشهرية غير المتوقعة

في اللحظة التي قمت فيها من على المقعد المدرسي ولاحظت بقعة دموية عليه – صار لون وجهي أحمر كحمرة الدم! استطيع ان أقول أن المقعد تبلل من خلال تنورتي. عدت للجلوس غير متأكدة من ما ينبغي عليَّ القيام به بعد ذلك.

لا تأتي دورتِك الشهرية أبدًا عندما تنتظرينها. بالنسبة لي، حدث ذلك وسط حصة الرياضيات مع السيدة موني.

مررت ملاحظة إلى صديقتي المقربة آمي التي كانت تجلس بعد مقعدين بجانبي. انتظرت معي آمي حتى انتهت الحصة، وأخبرت للسيدة موني بما كان يحدث. تمكَّنا من الوصول بي إلى الحمام حيث يمكنني تنظيف نفسي. بل وجلبت لي السيدة موني تنورة لأرتديها.

اتصلت بوالدتي لأُبلغها بما حدث. كنت عصبية – على الرغم من أننا تناقشنا بشأن هذا الأمر من قبل. كانت والدتي مثارة للغاية، حتى أنها قالت لي "مبروك"! كانت مع شقيقتي الأكبر سنًا وكانت هي أيضًا سعيدة بذلك. لقد هدَّأ رد فعلهن من عصبيتي، وشعرت بأنهن سيدعمنني بما أحتاجه لإدارة دورتي الشهرية.

بعد المدرسة، رتبت آمي للالتقاء بعدد قليل من الفتيات. وبينما كنا نأكل بعض الكيك التي أعدتها والدتي، بدأت بعض الفتيات يخبرنني بقصص دورتهن الشهرية.

كانت قصة سارة إحدى القصص التي جعلتني أشعر بالعصبية حيالها. فقد بدأت دورتها الشهرية في حصة السباحة. ولكن معلمها قد لاحظ ذلك، ومن ثم ساعد في صرف انتباه الطلاب الآخرين وأخرجها من الموقف دون أي ضجة.

ومنذ أسابيع قليلة فقط، شعرت هَنَا بالرعب عندما سقطت فوطة صحية من حقيبتها الرياضية أمام الشخص المفتونة به تيم. ولكن تيم التقط الفوطة الصحية وأعطاها لها وابتسم فقط. وانطلقا بعد ذلك إلى حصتهما التالية معاً وتحدثا حول شيء آخر – فليس هذا بالأمر الكبير.

بعد مرور فترة تسامر ما بعد الظهيرة تم فيها تبادل قصص الدورة الشهرية، شعرت بثقة أكبر في احتضان هذا الفصل الجديد في حياتي. لن أتجنب الحضور إلى المدرسة أو السباحة أو التواصل الاجتماعي بسبب أية مخاوف حول الدورة الشهرية. لا يوجد شيء للخجل منه! حتى إذا واجهت حالة من الفوضى – يمكن للأصدقاء والمعلمين وأولياء الأمور مساعدتي دائمًا.