كنت فتاة محبوبة:

ولكني لم أكن فتاة جميلة

كنت فتاة محبوبة:

للأصدقاء أهمية خاصة. فهم الذين سيستمعون إليك ويكتمون أسرارك. ولكن ليس من السهل دائمًا معرفة كيف تصبحين صديقة جيدة. فيما يلي قصة إحدى الفتيات.

اسمي لينا. وعمري 15 عاماً وأعيش في جنوب إفريقيا. كان لدي دائمًا الكثير من الأصدقاء ولكن عندما أفكر فيما مضى أجد أنهم لم يكونوا جميعًا مناسبين لي. في أغلب فترة دراستي كنت محاطة بمجموعة كبيرة من الفتيات. لم يكن يعنيهن سوى أنفسهن. كما أنهن لم يهتممن بي بل شجعنَنِي على فعل الأشياء السيئة. وكنَّ يضحكن إذا أسأت الأدب مع والداي. وكنَّ يرين أنه أمر رائع.

ولم أرغب في أن أخسر صداقتهن، لذلك تظاهرت بأني أرى أنه أمر رائع أيضًا.

كنا الفتيات "الممتازات" في المدرسة – وكنا الأكثر شهرة دائماً. كنا نحصل جميعًا على درجات جيدة ثم نسخر من الفتيات اللاتي يجدن صعوبة في التعلم في الفصل. وكنا نستهزئ بهم ونطلق عليهن الغبيات.

وذات يوم من الأيام أخبرني والداي بأننا سننتقل إلى المدينة. شعرت بحزن شديد. وافتقدت أصدقائي حتى قبل أن أتركهم. لم أكن أعرف ماذا سأفعل بدون رفاقي.

التحقت بمدرسة جديدة. وكانت مليئة بوجوه لا أعرفها. والآن لم أعد طفلة رائعة كما كنت. فقد أصبحت طفلة جديدة. كنت وحيدة.

وبكيت في ذلك اليوم الأول. وظللت أبكي لفترة طويلة في تلك المدرسة.

ثم التقيت بمارفي. كانت قوية. وكانت تعرف الفرق بين الخطأ والصواب وكانت تدافع عن الحق بشجاعة. أخذتني إلى الطريق الصحيح وجعلتني أشعر بالاحتفاء. وصرنا أفضل صديقتين منذ ذلك اليوم الأول الذي تقابلنا فيه. كما تعلمت الكثير عن الأصدقاء المخلصين عند وقوفها بجانبي.

وعلمتني بأن الصداقة عبارة عن مشاركة أفكارك ومشاعرك. بل هي أيضاً مشاركتك الرحلة لخوض مغامرة الحياة – خيرها وشرها على حدٍ سواء.

وقد أثبتت لي بأن الصداقة هي أن تكوني شخصًا طيبًا وألا تؤذي من حولك من الناس أو تكوني قاسية. وأدركت الآن أنني لم أكن صديقة جيدة من قبل.

لقد تعلمت الكثير عند الصداقة. لم أعد أستهزئ بغيري من الفتيات أو أعلق تعليقات مهينة. وكففت عن النميمة. فأصبحت طيبة معهن وهن يساندنَنِي.

فالصديقة الجيدة هي أخت مخلصة ونعمة في حياتك.

Share your thoughts

Log in to comment